سُورَةُ المدثر
74. المدثر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ٤
وطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن
وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ٥
ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها
عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ١٠
على الكافرين، غير سهل أن يخلصوا مما هم فيه من مناقشة الحساب وغيره من الأهوال.
ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا١١
دعني -أيها الرسول- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيداً فريداً لا مال له ولا ولد
ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ١٥
ثم يأمُل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده، وقد كفر بي
كَلَّآ إِنَّهُۥ كَانَ لِـَٔايَٰتِنَا عَنِيدًا١٦
. ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم، لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج الله على خلقه معانداً مكذباً
سَأُرْهِقُهُۥ صَعُودًا١٧
سأكلفه مشقة من العذاب والإرهاق لا راحة له منها. والمراد بهذا الوعيد الوليد بن المغيرة المعاند للحق المبارز لله ولرسوله بالمحاربة. وهذا جزاء كلِّ من عاند الحق ونابذه.
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ١٨
إنه فكَّر في نفسه، وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد -صلى الله عليه وسلم- والقرآن.
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ١٩
فَلُعِن، واستحق بذلك الهلاك، كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ٢٢
ثم قطَّب وجهه، واشتدَّ في العبوس والكُلُوح لمَّا ضاقت عليه الحيل، ولم يجد مطعناً يطعن به في القرآن
فَقَالَ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ٢٤
فقال عن القرآن: ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر يُنْقل عن الأولين
إِنْ هَٰذَآ إِلَّا قَوْلُ ٱلْبَشَرِ٢٥
ما هذا إلَّا كلام المخلوقين تعلَّمه محمد منهم، ثم ادَّعى أنه من عند الله.
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ٣٠
يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعةَ عشَرَ ملكاً من الزبانية الأشداء.
وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ٣١
وما جعلنا خزنة النار إلَّا من الملائكة الغلاظ، وما جعلنا ذلك العدد إلَّا اختباراً للذين كفروا بالله؛ وليحصل اليقين للذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى بأنَّ ما جاء في القرآن عن خزنة جهنم إنما هو حق من الله تعالى، حيث وافق ذلك كتبهم، ويزداد المؤمنون تصديقاً بالله ورسوله وعملاً بشرعه، ولا يشك في ذلك الذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى ولا المؤمنون بالله ورسوله؛ وليقول الذين في قلوبهم نفاق والكافرون: ما الذي أراده الله بهذا العدد المستغرب؟ بمثل ذلك الذي ذُكر يضلُّ الله من أراد إضلاله، ويهدي مَن أراد هدايته، وما يعلم عدد جنود ربك -ومنهم الملائكة- إلا الله وحده. وما النار إلا تذكرة وموعظة للناس.
كَلَّا وَٱلْقَمَرِ٣٢
ليس الأمر كما ذكروا من التكذيب للرسول فيما جاء به، أقسم الله سبحانه بالقمر
لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ٣٧
لمن أراد منكم أن يتقرَّب إلى ربه بفعل الطاعات، أو يتأخر بفعل المعاصي.
كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ٣٨
كل نفس بما كسبت من أعمال الشر والسوء محبوسة مرهونة بكسبها، لا تُفَكُّ حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات
إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ٣٩
إلا المسلمين المخلصين أصحاب اليمين الذين فكُّوا رقابهم بالطاعة
قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ٤٣
قال المجرمون: لم نكن من المصلِّين في الدنيا
فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ٤٨
فما تنفعهم شفاعة الشافعين جميعاً من الملائكة والنبيين وغيرهم؛ لأن الشفاعة إنما تكون لمن ارتضاه الله، وأذن لشفيعه أن يشفع له.
فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ٤٩
فما لهؤلاء المشركين عن القرآن وما فيه من المواعظ منصرفين؟
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُّنَشَّرَةً٥٢
بل يطمع كل واحد من هؤلاء المشركين أن يُنزل الله عليه كتاباً من السماء منشوراً، كما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-.
كَلَّا بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ٥٣
ليس الأمر كما زعموا، بل الحقيقة أنهم لا يخافون الآخرة، ولا يصدِّقون بالبعث والجزاء.
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ٥٦
وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.
السورة السابقة
73
Al-Muzzammil
20 آية
المزملمكية
السورة التالية
75
Al-Qiyaama
40 آية
القيامةمكية
القارئ
بدّل بنقرة واحدة
مشاري العفاسي · آيةً آية، تُظلَّل كل آية أثناء تلاوتها (EveryAyah.com)
عند الانتهاء
الترجمات · 0
دون ترجمة: النص العربي وحده، مع التفسير إن فعّلته.
قراءتك
سجّل الدخول ببريدك الإلكتروني لتحتفظ بالعلامات والملاحظات وخطة القراءة.
تسجيل الدخولالنص: النص العثماني من Tanzil، الإصدار 1.1، tanzil.net، مُقابَلًا بنص مجمع الملك فهد. ويُذكر مصدر كل ترجمة عند كل آية.